مبدأيا كدة الموضوع المردي طويل شوية
القصة دى انا اترددت كتير فى كتابتها.. ولكن تشجعت لما استأذنت صاحبتها وكمان علشان تقرأ تعليقاتكم ورأيكم.
زيزي.. بنت عادية جدا.. اتربت فى زمن مش بتاعها.. عمرها ما حبت مش لأن قلبها صلب ولا انها معقده.. لكن علشان محدش شاف قلبها بجد.. اتعلمت مبادىء الناس بقت بتعتبرها ضعف وسذاجة.
وهى عندها حوالى 21 سنة اتقدملها ابن عمتها.. وهى وافقت لانه مكنش شخص وحش وعارفينه.. لكن زيه زي معظم شباب مصر (وعفوا سأحتفظ بلقب رجل للرجال فقط).. بيصيع مع اصحابه وبيشربوا بانجو من ورا أهلهم (دة على اساس انه بقى عادى يعني وانه طيش شباب وهيعدى).. وبيتفرجوا على أفلام أبيحة (من غير أى اعتبار لحرمة بيوتهم وأخواتهم البنات وأمهاتهم.. وبقي عادى يعنى مهم بيشوفوا أبهاتهم كمان فاتحين القمر الأوروبى فى الخباثة ـ يكش يارب كل اللى بيعمل كدة يجيلة زغطة مزمنة ـ).. "وعموما جايالكوا ياشباب مصر فى بوست تانى افشششش غللى المكبوت منكم ومن عمايلكم السودة المهببة ـ كتكوا البلاوى مليتوا البلد ـ".
المهم انها قعدت سنة مخطوبة كل يوم عن التانى مشاعر البغض بدأت تظهر وتزيد.. لغاية ما اتفقوا انهم يفسخوا الخطوبة "وطبعا مامتة اللى هى عمتها اللى لما يشوفها حد لأول وهلة يقول انها بتاعة ربنا وحقانية شالت الموقف فى قلبها ولم تترك اى فرصة لتلئيح الكلام أو الشماته أو عدم صلة الرحم فيما عدا المصلحة إلا وانتهزت الفرصة دى".
فضلت زيزي خالية القلب لغاية سن 24 سنة تقريبا.. والدها ووالدتها كان ليهم صديق مقرب من المثقفين.. وكان ماسك الصفحة الأدبية فى جردية قومية فى يوم من الأيام.. والصديق دة مات من فتره وكان له ابن وبنت.
وشاءت الظروف ان احدى الوسيطات تتدخل فى تعارف زيزي على ابن المرحوم المثقف.. اتكلم فى البيت.. وقال ان نيته الجواز وحابب يكلم "مهمة كلمة يكلم مش يشوف" زيزي علشان يتعرفوا على بعض أكتر.. لحد هنا وفل واخر تمام.
نظرا لأن زيزي وأسرتها جاهلين بخصوص الأعراف الاجتماعية.. وبيعاملوا الناس على أساس أنهم متفتحين ومثقفين وعقلهم كبير.. واتفقوا على اللقاء فى نادى قريب جدا من منزل ابن المثقف.. وحصل قبول وتم كذا لقاء تانى فى وجود الأسرة وتقرر ميعاد الخطوبة.. وزيزي لأن طبع بيتهم كدة فقد اتفقت هى وابن المثقف على ترتيبات حياتهم واتكلمت بكل صراحة فقالتله انها مبتحبش الدهب ولو هو عايز يجيب شبكة فبراحته وهى مش هيفرق معاها.. وان الفيللا اللى بتتعمل فى أكتوبر مش مشكلة وهى ممكن تسكن معاه فى شقة مامته لغاية ما ربنا يسهل.. وبالفعل جاب شبكة أقل من متواضعة مع ان امكانياته مرتاحة جدا وميسور الحال جدا جدا.. وتمت الخطوبة وتحدد ميعاد مبدئى للفرح فى خلال سنة أو اتنين.
فى خلال كل المقابلات العائلية والاتصالات كان يبدو على مراة المثقف انها بخيلة شويتين تلاتة وكلامها دايما ان ابنها نفسيتة بقت حساسة قوي من بعد وفاة باباه المثقف.. وكان ابن المثقف فعلا سيرة باباه بتخليه فى حالة عصبيه وتحفز عجيبة ودفاع عن عبقرية أبوه الوحيد اللى كان ليه فى الدنيا واللى كان مكتشف "عبقريته" هو شخصيا.
وبعد حوالى اسبوعين من الخطوبة أعلن ابن المثقف انه ابتدا تجهيز فيللا اكتوبر وهتنتهى كمان 6 شهور وطالما كدة يبقى نعجل الفرح.. واتحجج لوالد زيزي انه مش عايز يفك الوديعة واداله 12 الف علشان العفش وتجهيز البيت وقاله العروسة تنزل تنقى على ذوقها وان المكان عبارة عن حجرتين وصالة كبيرة وسفرة وأودة مكتب "والحدء يفهم".
وفى وسط كل الأمور دى كانت أم زيزي عارفة ان زوجها توسط لصديقة المثقف ده علشان يودى ابنه "اللى هو العريس يعنى" لطبيب نفسي مشهور صديق لوالد زيزي.. وطلبت ام زيزي من زوجها يروح للطبيب النفسي دة يعرف هو كان رايح ليه.. فرد أبو زيزي وقالها انه راح بالفعل.. وان ابن المثقف كان رايح علشان مر بأزمة نفسية فى الجامعة قبل كدة مش أكتر.
وبدأت عصبية العريس تبان وكان دايما بيعتذر وبيقول انه كان بياخد أدوية ومنعها علشان يعمل رجيم فالحكاية دى ماثرة عليه.. وحركات تانية كتير حصلت ونظرا لسذاجة زيزي وقتها فهى مستوعبتش الوضع.. دة غير انها كانت متصورة انها بتحبه ولازم تضحى علشانه بينما فى الحقيقة هو كان صعبان عليها حالتة النفسية بعد وفاة والده مش أكتر.
ميعاد كتب الكتاب اتحدد بعد فتره لا تزيد عن شهرين.. ونزلت زيزي وأسرتها يجيبوا العفش "بدون ما العريس يخطي معاهم خطوة واحدة فى أى مشوار.. ولا ليه أهل بانوا ولا كبير غير ابن عم واحد.. والحجة انهم متخانقين على ورث".. وأثناء اللف والفرجة راح العريس كلم العروسة فى التليفون وقالها انه متردد فهى قررت انها تفشكل الموضوع.. فباباها ومامتها قعدوا يقولولها احنا اشترينا العفش خلاص وفكري كويس ومش أى حاجة تزعلى منها وكل الكلام الاقرع دة.. وحصل بعدها مشادة ما بين اخو زيزي وباباها تم على اثرها تعجيل كتب الكتاب "بعد اسبوع من المشادة دي" بناء على قرار باباها عندا فى أخوها.
حاولت زيزي ومامتها وأختها تأجيل الميعاد لعدم راحة قلبهم وعدم راحتهم من التسرع ده.. وكان رد فعل بابا زيزي عنيف قوى وانه ادى كلمة للناس وعيب قوى يطلع عيل قدامهم وان ابنه مش هيمشى كلامه عليه.
انكتب الكتاب واتحدد معاد الفرح بعد شهر ونص منه.. شافت زيزي فى الشهر ونص ده عذاب لا يوصف سواء بدنى فى شراء ما امكن من مستلزمات البيت.. أو نفسي حيث ان ابن الـ......"مثقف" بدأت تصرفاته تبقى غريبة وعجيبة وقال انه عنده حالة نفسية من بعد وفاة باباه وبياخد أدوية ولما بيمنعها بيتعب.
كل ده وبابا زيزي ومامتها فين؟.. ملخومين مصدومين مذبهلين مش فاضيين.. الله أعلم.. ولكن الاكيد يا جماعة ان ساعة القدر بيعمى البصر.. وخلاص فاضل يومين على ميعاد الفرح.. وابن المثقف ليلة الفرح قال لزيزي ان عنده مرض اسمه الفصام أو الذهان.. "والمرض دة للى ميعرفوش مرض من الأمراض العصبية اللى بيتغير فيها كيمياء المخ بحيث ان المريض بتجيله حالات هياج بيبقى خطر فيها على نفسه وعلى اللى حواليه.. ولما بياخد ادوية معينة بيبقى طبيعى".
زيزي انهارت وقالت لمامتها ومع ذلك الفرح استمر وكان يوم ما يعلم بيه الا خالق الخلق.
17 يوم قعدتهم زيزي فى بيت غريب.. وابن المثقف ينزل معاها يجيب حاجات وينساها فى الشارع فى نص الليل فى منطقة نائية.. ينزل يصلى فى الجامع ويطلع مش طايق نفسة علشان الناس بيطالبوه يبقى إمام الأمة الإسلامية.. يمشي بالعربية فى الشارع وكل العربيات السودة بتطاردة لأنها تبع المخابرات الروسية اللى بتطاردة علشان تستفيد بعبقريته لحسابها.. يحلل اسمة فيتوصل لان هو المهدي المنتظر.. 17 يوم يهدوا جبل انتهوا علي حالة انهيار عصبي فى الفجر وتانى يوم رجعت بيتها.. وبرحمة ربنا رجعت "بنت" بردوا بس بنت منهارة نفسيا وعصبيا.. لغاية ما عرفت تاخد ورقة طلاق بعد عذاب ومثبت فيها انه زواج صوري فقط وليس زواج كامل.
زيزي الوقتى الحمد لله استردت كتيييييير من نفسها.. عندها 27 سنة بس قلبها واحساسها لسة يدوب 11 او 12 سنة بالكتير "واديها بتلسوع زى الدب القطبى لما بتضرب"..وطبعا لم تسلم هى أو مامتها من شماتة عمتها فى كل موقف وكل مناسبة أو بدون مناسبة حتى.
زيزي الحمد لله ثابته على رأيها انها لو ملقتش حد كويس ومناسب ليها يبقى فى ستين داهية الجواز وقلته أحسن وبلا وكسة وخيبة قوية على رأيها.. وكمان مصرة انها لو لقت الشخص المناسب هتقوله على الحكاية والرواية بينما الناس بتنصحها تقول انها اتكتب كتابها وبس "وانتوا رأيكوا إيه؟".
وانا عايزة الوقتى أقول لكل الأبهات ان اللى يسأل ميتوهش.. مش هتموت لو سألت كويس عن اللى بيتقدم لبنتك حتى لو كان ابن أعز أصدقائك.. اسأل عليه فى شغله وفى بيته وفى اى خرم إبرة ممكن تسأل عليه حد فيه.. وبعدين كلمتك لو تعارضت مع مصلحة ولادك تنزل ونص كمان.. مش عند هو يعني.
وأقول لكل الأمهات بلاش سلبية بقى.. فى ستين داهية كلام الناس اللى "هتقول ايه لو لغينا الفرح بعد ما عزمنا الناس".. ما يولعوا الناس.. طب انتى أخدتى منهم ايه الوقتى؟.
وعايزة أقول لكل بنت ابسط حقوقك انك تكوني معززة وان الراجل يتعب ويتمرمط فى فرش بيته "بغض النظر عن الامكانيات المادية".. وعلى الأقل ينزل معاكى فى كل المشاوير.. وانتبهى قوى لكلامه ومتسمحيلوش يغلط فيكي بأى شكل من الأشكال.. فرقى بين الحب الحقيقي وأى نوع تانى من أنواع الانجذاب سواء شفقة أو اعجاب أو اى حاجة تانية مفيهاش احترام وتفاهم ومودة.. اتأكدى انه عنده القدرة الجسدية والعقلية والروحية انه يتحمل مسؤولية بيت.. متسيبيش نفسك لماما وبابا يكونوا أصحاب الرأى فى اختيارك ولا تسمحيلهم يضغطوا عليكي لو انتى مش مستريحة للى قدامك.. حتى لو قالولك "السكافة مبتأكلش عيش".. لأنك انتى اللى هتتحملى نتيجة اختيارك فى الاخر.
وفى الاخر.. قول رأيك من غير ما تجرح حد من اللى فى القصة.. بس كده.







